
النهار الحزين
منحتُ لنفسي نصف مُهلة
وأطلقت لها العنان وراء السماوات
تركَتْ آثار خطواتها على الغِيم
فيما ظِلّها المُرتبك
يغوص في صمت الظهيرة
غريب أمر هذا النهار
أركض في دروبه الخاوية
كالمجنون خلف عقلي
فلم أجد سوى السّراب
والضّباب المُتماوِج
وصولاً إلى غُروب أعزل
ومساء غريق بالفراغ
في كل دربٍ................
لي ملحمة شائقة
تسبح في ملكوت العدم
كورقة صفراء شاحبة
تتقاذفها أرصفة الحياة
تُسقيني المرارة كأساً من نبيذ الهموم
ولم أزل ضاميئ لعشقٍ
عند ساقيةٍ من دموع الوهاد
أشتهي نهاية مُشوِّقة
بعيداً عن متناول الضجيج
والأحلام النيئة
ابتسم للسماء بصمتٍ وإشفاق
أُمسّد وجهي براحتيّ
قدماي لا تعرفان طريقها
انهكتهما المسافات
خلف خُطى اليأس
في هذا النهار الحزين
المناخات مليئة بالأنواء
الغيمة بخيلة
لا تُولد غيثاً مِدراراً
الرّيح ترسل عاصفة هوجاء
تقتل فيروزات الأحلام
وتبحر في شرايئن الحياة
لم يزل ينتظر المساء
لم ينهِ مشواره بعد
تُبكي عليه عيون السحاب
أيها النهار الملئي بالصمت
غيِّر نغمة وترِكَ الحزين
حتى لا تسقط السماء
في شرفة أحلامي ،
ويزهر وردها الشوكي في مُقلتيّ؟
ما عاد في المدى سحابة
تقيك من حرٍّ الشمس الشديد
جمال العامري
03/01/2015م
إرسال تعليق
إرسال تعليق