
***** حقيبة ُ الموت ِ *****
( طفل ٌ خرج َ حاملا ً حقيبة ً وعاد َ أشلاء ً في حقيبة … )
شعر / عبد الله عبّاس خضيّر
طفل ٌ
تطير ُ به ِ الحقيبة ُ
مثل َ عصفور ٍ
على شفتيه ِ
طعم ُ القُبلة ِ الحرّى
لأم ٍّ ودّعته ُ
وأغلقت بابا ً
وباب ُ القلب ِ مفتوح ٌ
يلم ُّ حصى الطّريق ِ أمامَه ُ
هل أخطأ َ الطّفل ُ الطّريق َ ؟
وهل تعثّر َ في الطّريق ِ .. ؟
يشُّد ُّ
خيط َ حذائه ِ
فوق الرّصيف ْ ...
هي َ بُرهة ٌ
وتقوم ُ
قاصمة ُ الحُتُوف ْ ...
ويطير ُ رأس ٌ
رأسُه ُ
ساقاه ُ
طعم ُ شفاهِه ِ
علم ُ العراق ِ
على حقيبتِه ِ
دماء ٌ
تصبُغ ُ الحيطان َ
لُطفَك َ
يا لطيف ْ …
ربّاه ُ
حتّى طفلُنا
هدف ٌ
لعبوات ِ الصّديق ِ
أو الشّقيق ِ
يلفُّها
بين البضائع ِ
والفواكه ِ
والخُضار ِ
وتحت َ رحْلات ِ الصُّفوف ْ…
ويدسُّها
في سلّة ِ الأوساخ ِ
في الأسواق ِ
في عجلات ِ حافلة ٍ
تطوف ْ…
طفل ٌ
تعود ُ به الحقيبة ُ
نصف َ وجه ٍ
خصلة ً من شعرِه ِ
قدما ً بلا ساق ٍ
شظايا أضلع ٍ
ذكرى نزيف ْ ...
إرسال تعليق
إرسال تعليق