
*** بانتظار كاوا ***
شعر / عبد الله عبّاس خضيّر
كاوا
يسافرُ فوق َ جُنح ِحمامة ٍ
نوروزُ عاد َ
ولم يعُد ْ كاوا
ملايينُ الرّؤوس ِ تدحرجتْ
من ْ يُشعل ُ النّيران َبعدَك َ
منْ يدقُّ المطرقة ْ
في رأس ِ تُجّار ِ الحروبِ
ومن ْ
يفك ُّ المشنقة ْ
عن شعبك َ المخنوق ِ
في غَسَق ِالليالي المُحرقة ْ
يبِس َالزّرع ُ
وجف َّ الضّرعُ
وفوق َ اﻷبواب ِالتّنين ُ
واﻷيام ُ
ارتجفتْ فينا
وعلى اﻷعناق ِالسّكين ُ
والرّوض ُ
جفَته ُ بلابلُه ُ
وتَهاطل َ دمع ٌ وأنين ُ
ويمد ُّ إليك َبأذرعِهِ
ويصيح ُالشّعب ُالمسكينُ
يا كاوا
أقبلْ
يا كاوا
جف َّ النّبع ُ
ومات َ التّين ُ
منصوبة ٌ
لبنيكَ يا وطني
ملايينُ المشانق ْ
ونبوءة ُالعَرّاف ِ
تهتف ُ
ألفُ رجس ٍ في المدينة
آه ِ يا أوديب ُ
من أجل ِ الملايينِ انتحرْ
من أجلِ أزهارِ الحدائقْ
من أجلِ طفل ٍ
مزقت أذنيهِ
أصواتُ البنادق ْ
أنتَ الطاعون ُ
فخلّصْنا
وافقأ ْ
من ندم ٍ عينيكْ
آلهة ُاﻷولمب ِاحتشدت ْ
فلتصرُخ ْفيها
لبّيك ْ
يا أوديب ُ
الدّنيا ذبُلتْ
وتهاوت ْ
من رجس ِيديك ْ
أوديب ُ
أنت َمحاصر ٌ
بين َ الخطيئة ِ
والضّغينة ْ
والنّبعُ جفَّ
ومخلبُ الطاعون ِ
يفترس ُالمدينة ْ
فلتنبثق ْ
من صرخة ِاﻷموات ِ
يا كاوا
وتنتشل ِ السّفينة ْ
إرسال تعليق
إرسال تعليق