
الحسين الجرح الغائر
كان طفلا بريئا قادني بحث جامعي لزيارته ،اسمر البشرة و ضعيف البنية، وعينان تتقدان ذكاءا ،اعترف بذنبه وقدم لي اعتذارا ،كان يرى في وانا الذي اتابط حقائبي خلاصا له، نعم استاذ انا مذنب وحكايتي هكذا، مات ابي وماتت امي وراققت اختي للمدينة، وفي محطة زايدة تهت بين الحافلات فما وجدت اختي التي غادرت محطة الاستراحة دوني .
زايدة قرية صغيرة، احبني كل ابناءها في كل يوم كانت تكرم وفادتي عائلة ،لما اشتد عودي جربت التدخين وتسلقت الحيطان غفروا لي السرقة الاولى والثانية وفي الثالثة قدموني للدرك الملكي الذي احالني على المحكمة ،وها انا هنا طفلا جانحا لاخبر لي على اختي وليس لي من العائلة الا امراة اسمها زهرة اشفقت على حالي عندما كانت في زيارة الى هنا وجعلتني لها ابنا
اتعرف مدينة مكناس طبعا فطلب مني ان ابلغها السلام وهاته الرسالة رجاءا امي لا احد لي في هاته الا انت وقد عاهدتك ان اغير من سلوكي ليكون حضنك مسكنا دافئا لي ،وها هو وقت خروجي لم يبق له الا اسبوعين فلاتخذليني كما خذلني الزمان في وفاة امي وابي وبعدها ضياع اختي فلماذا انقطعت زياراتك عني
اخبرته ان مكناس مدينة وليست حيا اوقرية *وهو الذي عاش بين قريتين تمكروت وزايدة والعالم عنده متشابها، لم يتقبل الامر تلالات دمعتان في عينيه وضعت راسه على صدري كفكفت دموعه ،شعرت بتيار من الحنان يسري من جسدي نحوه.
دفعته برفق فابي وكان ان طلبت من مدير المؤسسة ان يخبره بانني ساعود له يوما، لانه فقد في الثقة وها انا الان اؤرخ لعشقه بقصة بعد مررور سبعة عشر سنة
الحسين يحيا بين جوانحي قصة لن تموت من مخيليتي لانه كان بحاجة الى مساعدتي وخذلته وقهر الزمان كان يفوق
طاقتي
العربي شفوق
اهداء الى روح الحسين
إرسال تعليق
إرسال تعليق