
الليل ،اسدل خيوطه ،والقمر ينتظر اشارة السجود ،الازهار بدأت. تلتحف وريقاتها تتثائب ،والغصن منها يكابر الخشوع، النجوم بدأت تمسح عن شكلها دموع الليل ،تبدو براقة اكثر ،تلمع ،تتزين ،تتوسط السماء. تتفاخر ببقائها ،والريح تهب وتخمد،الملم اوراقي وقلمي الازرق بلا غطاء يتوسط فمي كأنه سيجارة اداعبه بشفتين رطبتين ونفس تواقة الى ارغامه على تدوين بعض من ذكريات عبرت افق الخيال ،اجلس الى طاولة مستديرة وكوب الشاي الساخن يتوسطها، واوراقي البيضاء تنتظر بفارغ الصبر ان اغتصبها بحرف يعتلي رأسها، الفكر صاف والبال مرتاح لكن الذكريات كثيرة، فمن اين ابدأ ؟ هل اكتب عن اساتذتي في الجامعة، ؟ عن اصدقائي ؟ عن ذاك الشاب الذي لاينفك يتحدث عن طموحه ، لازلت اتذكر عبارته التي ترن في اذني وهو دائما ماكان يرددها اما م كل الاصدقاء والصديقات: انا مستعد للصعودعلى كل الاكتاف ،المهم ان اصل، وستسألوني .هل وصل ؟ اقول نعم لكن مالبث ان سقط ، وارتشف رشفة شاي ،انعش الذات بها ثم اضع الكوب لافرغ نشوتي فاوراقي تناديني هيت لك ،اتأمل ،افكر، اضغط قلمي. فاكتب عن صديق آخر من اهل الصويرة من واسط عن ذاك الشاب الاسمر الذكي الطويل ، عن بساطته ،عن قلبه المرهف ،عن مشاعره الصادقة،عن حبه لزميلتنا النصرانية، عن ايمانه الثقيله وقسمه ان لايجعل احدا يتقرب منها !!!! اخي ستار، اسمع مني البنت لاتفكر بك،
لا انت لاتعرف ،لقد اهدتني وردة، وقبل ان تهديني اياها ،قربتها الى انفها وشمتها ثم اعطتني اياها ،كانت تنظر الي بعينين جميلتين سبحان رب الذي صنعها، ابتسم واقول ،اخي ،هي جميلة بكل تفاصيلها لكن لا اظن انها تقصد حبا لك ،
لما انت تحاول ان تحبطني؟
انا لا اقصد احباطك ،لاخبرك سرا ،
هات ماعندك وارجو ان تصدقني
ساقول لك الحقيقة ،صراحة هي مخطوبة من احد اقاربها
ماذا
نعم اخبرتني قبل يومين
يا الله !!!!!!
واستشعر الحزن في مقلتيك ياستار وارى الدمع يتكالب اندفاعا من عينيك وارى السكون ،نعم ،اتذكر ان ستار قد صار ضابطا في الفرقة الثامنة ،وبعد سنوات اسأل صديقا لي عنه فيخبرني انه في المانيا ،
لحظة قلت المانيا
نعم وهل هناك شي
نعم ،منى ايضا في المانيا ،تتذكرها
التي كان يحبها
نعم
لا هي قد تزوجت ولكن ستار لايزال اعزب
نعم لارال يحبها
واتقدم من كوبي والشاي لايزال فاترا ،لكن رشفة منه تجعلني استعيد ذكريات كثيرة ، تأملت ساعتي فادا هي. قد انتصف الليل بها ،
إرسال تعليق
إرسال تعليق